358

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

إضافة إلى ذلك قالوا: إن تنصيب الإمام إنما شرع من أجل جواز الخطأ على غير الأئمة، فلو جاز الخطأ على الإمام وهو الهادي إلى الحق لاحتجنا إلى هاد آخر، وهذا الهادي يمكن أن يلحقه الخطأ فيحتاج إلى هاد آخر، وهكذا فيلزم التسلسل فقطعًا للتسلسل ينبغي أن يكون كل إمام من أولئك معصومًا في وقته - حسب زعمهم- حتى يؤمن على حفظ الشريعة، وإلا احتجنا إلى حافظ آخر، إذ كيف يؤتمن على الشريعة شخص معرض للخطأ (١) .
كذلك من الأسباب أيضًا في استنادهم في القول بعصمتهم إلى ما يزعمونه من النصوص عن أئمتهم، فقد نقل الكليني -فيما يكذب الشيعة على آل البيت- أن جعفر الصادق قال: «نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون، أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا.. نحن حجة الله البالغة على من دون السماء وفوق الأرض» .
وفي رواية أنه قال لرجل اسمه سدير حين سأله بقوله: جعلت فداك، ما أنتم؟ قال: نحن خزان علم الله، ونحن تراجمة وحي الله، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض (٢) .
وادعاء الشيعة لأئمتهم علم الجفر هو غلو آخر منهم، وهو عبارة عن العلم الإجمالي بلوح القضاء والقدر والمحتوي على كل ما كان وما يكون كليًا وجزئيًا، وأنه علم يتوارثه أهل البيت ومن ينتمي إليهم، ويأخذ منهم المشائخ الكاملون، وكانوا يكتمونه كل الكتمان.

(١) انظر كتاب الغيبة ص ١٥.
(٢) الكافي، كتاب الحجة ج١ ص ١٤٩.

1 / 373