الرسول ﷺ أرسل عليًا لرد أبي بكر عن إمارة الحج فقد كذب باتفاق أهل العلم، فإن المهمة التي كلف بها عليّ إنما هي تنفيذ أمر الرسول ﷺ في إخبار المشركين بنبذ العهد الذي بينهم وبين المسلمين كما أمر الله تعالى (١) .
ثانيًا: دعواهم عصمة الأئمة والأوصياء:
هذه إحدى خرافات الشيعة في أئمتهم فقد ادعوا عصمتهم من كل الذنوب والخطايا، الصغائر والكبائر، لا خطأ ولا نسيانًا منذ طفولتهم إلى نهاية حياتهم وجوبًا لا شك فيه.
سبب ذلك:
وعند البحث عن سبب هذا الاعتقاد الذي جعلهم ينزلون أئمتهم هذه المنزلة المستحيلة، نجد أن الذي حملهم على ذلك هو أن العصمة عندهم شرط من شروط الإمامة (٢)، ثم رفعوا أئمتهم وغلوا فيهم غلوًا فاحشًا إلى أن اعتبروهم أفضل من الأنبياء، لأنهم نواب أفضل الأنبياء (٣) .
ثم زادوا فادعوا لهم أنهم يعلمون الغيب (٤)، وأن جزءًا إلهيًا حل فيهم وإذا كان الأمر كذلك فالعصمة أمر طبيعي أن توجد فيهم.
(١) انظر كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. ص ٨٧، ومن ص٩٢ إلى ص ٩٤، وص ٢٢١، ومن ص ٨٤ إلى ص ٨٧.
(٢) كما نص على ذلك الطوسي في كتاب الغيبة ص ٣/٤.
(٣) مختصر التحفة الإثني عشرية ص ٢٨٤.
(٤) انظر كتاب الحجة من الكافي ونصه: «باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفي عليهم شيء صلوات الله عليهم جـ١ صـ٢٠٣ لترى الغلو في الأحاديث التي أوردها وسماها أحاديث أيضًا، وانظر أيضًا باب نادر فيه ذكر الغيب ص ٢٠٠ ج١ لترى النصوص علي أن الأئمة يعلمون الغيب.