ويذكر الجرجاني أن الجفر والجامعة كتابان ذكر فيهما على طريقة الحروف والحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم كما يدعي هؤلاء الغلاة.
وقيل: إن الجفر كتاب وضعه جعفر الصادق، وهو مكتوب على جلد الجفر لأخبار أهل البيت.
وقال ابن خلدون: إن كتاب الجفر كان أصله أن هارون بن سعيد العجلي كان له كتاب يرويه عن جعفر الصادق، وفيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم، وسماه الجفر باسم الجلد الذي كتب فيه، لأن الجفر في اللغة هو الصغير، وهذا لا شك من الكذب الذي اختلقه غلاة الشيعة في أئمتهم، فإنه لا يعلم الغيب إلا الله تعالى، ولم يكتب الله لأحد علم المغيبات.
ولقد جاء الكليني بالغرائب عن أبي عبد الله تحت باب سماه هكذا: «باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ﵍) (١) حيث عرَّف بالصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة في حديثه الآتي: «عدة من أصحابنا ... عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله فقلت له: جعلت فداك، إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد حتى يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله «ع» سترًا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه، ثم قال: يا أبا محمد، سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك، إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله ﷺ علّم عليًا بابًا يفتح له منه ألف باب؟ قال: فقال: يا أبا محمد علّم رسول الله ﷺ عليًا «ع» ألف باب، يفتح من كل باب ألف باب.
قال: قلت: هذا والله العلم.
(١) المصدر السابق صـ ١٨٤