277

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وبمجرد أقل خطأ ينبغي عليهن القيام في وجه ومحاسبته، فإما أن يعتدل وإما أن يعتزل.
ومن غرائبهم ما يروى عن فرقة البيهسية منهم والعوفية، فقد اعتبر هؤلاء كفر الإمام سببًا في كفر رعيته، فإذا تركه رعيته دون إنكار فإنهم يكفرون أيضًا (١)، ولا شك أن هذا جهل بالشريعة الإسلامية، وعلى هذا فما تراه من كثرة حروبهم وخروجهم على أئمتهم أو أئمة مخالفهم يعتبر أمرًا طبيعيًا إزاء هذه الأحكام الخاطئة.
وقد حث الإسلام على طاعة أولى الأمر والاجتماع تحت رايتهم إلا أن يظهروا كفر بواحا. فلا طاعة المخلوق في معصية الخالق، وينبغي معالجة ذلك بأخف الضرر، ولا يجوز الخروج عليهم ما داموا ملتزمين بالشريعة بأي حال.
إمام المفضول
اختلف الخوارج في صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل إلى فريقين:
١- ذهب فريق منهم إلى عدم الجواز وأن إمامة المفضول تكون غير صحيحة مع وجود الأفضل.
٢- وذهب الفريق الآخر منهم إلى صحة ذلك وأنه تنعقد الإمامة للمفضول مع وجود الأفضل، كما هو الصحيح (٢) .

(١) مقالات الأشعري: ١/ ١٩٤، الطرماح بن حكيم ص ٥٥ الملل والنحل: ١/ ١٢٦ الفرق بين الفرق ص ١٠٩ التنبيه والرد للملطي ص ١٦٩.
(٢) الفصل لابن حزم حزم ٤/ ١٦٣، الأباضة بين الفرق الإسلامية ص ٤٦٢ آراء الخوارج لعمار الطالبي: ١٢٨.

1 / 289