278

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

إمامة المرأة
الإمامة مسؤلية عظمي وعبء ثقيل يتطلب سعة الفكر وقوة البصير ة ويتطلب مزايا عديدة جعل الله معظمها في الرجال دون النساء، ولا أدل على هذا من اختيار الله ﷿ لتبليغ رسالته من جنس الرجال، وقد أطبق جميع العقلاء على أن الخلافة لا يصلح لها النساء.
ولكنا نجد فرقة من فرق الخوارج وهي التشبيبة تذهب إلى جواز تولي المرأة الإمامة العظمى مستدلين بفعل شبيب حينما تولت غزالة - زوجته وقبل أمه - بعده (١) .
موقف الخوارج من عامة المسلمين المخالفين لهم
انقسم الخوارج في نظرتهم إلى المخالفين لهم إلى فريقين
١- فريق منهم غلاة.
٢- وفريق آخر أبدي نوعًا من الاعتدال.
ويذكر الأشعري ﵀ في مقالاته أن الخوارج مجمعون على أن مخالفيهم يستحقون السيف ودماؤهم حلال إلا فرقة الإباضية فإنها لا تري ذلك إلا مع السلطان (٢) .
واختلف علماء الفرق في أول من حكم بكفر المخالفين هل هم المحكمة الأولى أم هم الأزارقة ومن سار على طريقتهم من فرق الخوارج فيما بعد.
وبتتبع حركة المحكمة الأولى نجد أنهم سبقوا إلى تكفير المخالفين لهم

(١) الفرق بين الفرق ص ١١٠.
(٢) المقالات: ١/ ٢٠٤.

1 / 290