220

Tawḍīḥ maqāṣid al-ʿaqīda al-Wāsiṭiyya

توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٢ هـ

الكتاب والسنة؛ لأنهم المستمسكون بهما المُحكِّمُون لهما، الذين لا يقدمون عليهما معقولا، ولا ذوقًا، ولا استحسانًا، لا يقدمون عليهما شيئا.
ويسمى أهل السنة أيضًا: بأهل الجماعة، فهم أهل السنة والجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع، وهم يجتمعون على الحق ويأمرون بالاجتماع عملا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [(١٠٣) سورة آل عمران].
ويعملون بالإجماع: إجماع الصحابة (١) ﵃ يقول الشيخ: والإجماع هو الدليل الثالث.
فأصول الأدلة ثلاثة: الكتاب، والسنة، والإجماع. والإجماع في الحقيقة دليل تابع للكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يَزِنُونَ بهذه الأصول الثلاثة - الكتاب، والسنة، والإجماع - أقوال الناس وأفعالهم وأحوالهم مما له تعلق بالدين.
هذه هي الأصول الثلاثة التي يجب أن توزن بها الأعمال والأقوال والأحوال والأخلاق، وهذا هو الصراط المستقيم الذي أمر الله باتباعه: الاعتصام بحبل الله وهو: دينه الذي بعث به رسوله ﷺ، والاتباع للسلف الصالح من الصحابة الذين أثنى الله عليهم، وعلى المتبعين لهم بإحسان.

(١) [قال شيخ الإسلام: "المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة، وأما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبا، ولهذا اختلف أهل العلم فيما يذكر من الإجماعات الحادثة بعد الصحابة "].

1 / 230