الكتاب والسنة؛ لأنهم المستمسكون بهما المُحكِّمُون لهما، الذين لا يقدمون عليهما معقولا، ولا ذوقًا، ولا استحسانًا، لا يقدمون عليهما شيئا.
ويسمى أهل السنة أيضًا: بأهل الجماعة، فهم أهل السنة والجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع، وهم يجتمعون على الحق ويأمرون بالاجتماع عملا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [(١٠٣) سورة آل عمران].
ويعملون بالإجماع: إجماع الصحابة (١) ﵃ يقول الشيخ: والإجماع هو الدليل الثالث.
فأصول الأدلة ثلاثة: الكتاب، والسنة، والإجماع. والإجماع في الحقيقة دليل تابع للكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يَزِنُونَ بهذه الأصول الثلاثة - الكتاب، والسنة، والإجماع - أقوال الناس وأفعالهم وأحوالهم مما له تعلق بالدين.
هذه هي الأصول الثلاثة التي يجب أن توزن بها الأعمال والأقوال والأحوال والأخلاق، وهذا هو الصراط المستقيم الذي أمر الله باتباعه: الاعتصام بحبل الله وهو: دينه الذي بعث به رسوله ﷺ، والاتباع للسلف الصالح من الصحابة الذين أثنى الله عليهم، وعلى المتبعين لهم بإحسان.
(١) [قال شيخ الإسلام: "المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة، وأما ما بعد ذلك فتعذر العلم به غالبا، ولهذا اختلف أهل العلم فيما يذكر من الإجماعات الحادثة بعد الصحابة "].