221

Tawḍīḥ maqāṣid al-ʿaqīda al-Wāsiṭiyya

توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٢ هـ

[منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس]
ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويرون إقامة الحج، والجهاد، والجمع، والأعياد مع الأمراء أبرارًا كانوا، أو فجارًا، ويحافظون على الجماعات، ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتقدون معنى قوله ﷺ:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه" (١). وقوله ﷺ:"مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (٢).
ــ الشرح ــ
عقد الشيخ ﵀ هذا الفصل الذي ختم به هذه العقيدة؛ لبيان منهج أهل السنة في معاملة الناس، وفي سلوكهم في أنفسهم، وهم مع هذه الأصول المتقدمة كلها من:
إيمانهم بالله وصفاته مما جاء في الكتاب والسنة على التفصيل المتقدم، وإيمانهم باليوم الآخر بكل ما أخبر الله به في كتابه، وأخبر به رسوله ﷺ، وإيمانهم بالقدر، وقولهم في الإيمان، وقولهم في أصحاب الرسول ﷺ على التفصيل المتقدم، واعتمادهم في الاستدلال على الكتاب والسنة والإجماع، واقتفاء آثار السلف الصالح من الصحابة ﵃ هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف، وينهون عن

(١) [رواه البخاري (٤٨١)، ومسلم (٢٥٨٥) عن أبي موسى الأشعري ﵁].
(٢) [رواه البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦) من حديث النعمان بن بشير ﵄].

1 / 231