203

Tawḍīḥ maqāṣid al-ʿaqīda al-Wāsiṭiyya

توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٢ هـ

رسول الله ﷺ حيث قال يوم غدير خُم (١): "أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي " (٢).
وقال - أيضا - للعباس عمه - وقد شكى إليه أن بعض قريش (٣) يجفو بني هاشم - فقال: "والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي" (٤). وقال: "إن الله اصطفى إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم " (٥).
ويتولون أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين، ويقرون (٦)، بأنهن أزواجه في الآخرة، خصوصا خديجة، أم أكثر أولاده، وأول من آمن به، وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي ﷺ:" فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام " (٧). ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة، ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
ــ الشرح ــ
وهذا فصل ضمَّنه الشيخ ﵀ منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب وقرابة وزوجات الرسول ﷺ، وأمرُ الصحابة صار قضية عقدية، وقد افترق فيهم الناس كما تقدمت الإشارة إلى هذا في الكلام عن

(١) [واد بين مكة والمدينة قرب الجحفة. معجم البلدان ٢/ ٣٨٩].
(٢) [رواه مسلم (٢٤٠٨) من حديث زيد بن أرقم ﵁].
(٣) [٣٢/ ٢].
(٤) [رواه بمعناه: أحمد ١/ ٢٠٧، والطبراني في الكبير ١١/ ٤٣٣ والحاكم ٣/ ٣٣٣، من حديث العباس ﵁. وأحمد ٤/ ١٦٥، والترمذي (٣٧٥٨) - وقال حسن صحيح - والبزار ٦/ ١٣١ والحاكم ٣/ ٣٣٣ من حديث عبد المطلب بن ربيعة ﵁]
(٥) [رواه مسلم (٢٢٧٦) من حديث واثلة بن الأسقع ﵁].
(٦) [في نسخة (ب) (ويؤمنون)].
(٧) [رواه البخاري (٣٤١١) ومسلم (٢٤٣١) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁].

1 / 213