قيس بن شماس (١)، [وغيرهم من الصحابة] (٢).
ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وغيره، من أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر (٣). ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي ﵃، كما دلت عليه الآثار، وكما أجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة، مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان، وعلي، بعد اتفاقهم على أبي بكر، وعمر [أيهما أفضل، فقدَّم قومٌ] (٤) عثمانَ، وسكتوا، أو ربَّعُوا بعلي، وقدَّم قومٌ عليا، وقوم توقفوا. لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان، وإن كانت هذه المسألة - مسألة عثمان وعلي - ليست من الأصول التي يُضَلَّل المخالِف فيها عند (٥)، جمهور أهل السنة، لكن المسألة التي يُضَلَّل المخالف فيها مسألة الخلافة.
وذلك أنهم يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة؛ فهو أضل من حمار أهله.
ويحبون أهل بيت رسول الله ﷺ ويَتَوَلوْنَهم ويحفظون فيهم وصية
(١) [رواه البخاري (٤٨٤٦) ومسلم (١١٩) عن أنس ﵁].
(٢) [لا يوجد في (ب)].
(٣) [رواه أحمد ١/ ١٠٦ و١١٠ و١١٥ و١٢٥ و١٢٧، والبخاري (٣٦٧١) وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٥٥ - ٥٥٨، والطبراني في الكبير ١/ ١٠٧ وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٩٩ - ٢٠١، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد ثبت عن علي في صحيح البخاري وغيره من نحو ثمانين وجها أنه قال: "خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر". مجموع الفتاوى ٢٨/ ٤٧٣ ونحوه في ٤/ ٤٢٢].
(٤) [سقط من (ب)].
(٥) [في (ب):الجمهور وجمهور].