201

Tawḍīḥ maqāṣid al-ʿaqīda al-Wāsiṭiyya

توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٢ هـ

[مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه]
ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب محمد ﷺ، كما وصفهم الله به في قوله ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [(١٠) سورة الحشر]، وطاعة النبي ﷺ في قوله: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (١).
ويقبلون ما جاء به الكتاب، أو السنة، أو الإجماع من فضائلهم، ومراتبهم، فيفضلون من أنفق من قبل [٣٣/ ١] الفتح - وهو صلح الحديبية - وقاتل على من أنفق بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله تعالى قال لأهل بدر - وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشرـ: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" (٢)، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي ﷺ (٣)، بل قد ﵃، ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة (٤)، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ كالعشرة (٥)، وكثابت بن

(١) [رواه البخاري (٣٦٧٣) - واللفظ له ـ، ومسلم (٢٥٤١) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁].
(٢) [روه البخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤) من حديث علي بن أبي طالب ﵁].
(٣) [رواه مسلم (٢٤٩٦) من حديث جابر عن أم مبشر ﵄].
(٤) [رواه البخاري (٤٨٤٠) ومسلم (١٨٥٦) من حديث جابر بن عبد الله ﵄].
(٥) [رواه أبو داود (٤٦٤٩) والترمذي (٣٧٥٧) - وقال: حسن صحيح ـ، وابن ماجه (١٣٣) وصححه ابن حبان (٦٩٩٣) والضياء في المختارة ٣/ ٢٨٢ - ٢٩٠ من حديث سعيد بن زيد ﵁].

1 / 211