317

(باب 2 - العلة التي من أجلها فرض الله عزوجل الصلاة) 1 - حدثنا علي بن احمد بن محمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرقى قال: حدثنا علي بن العباس، عن عمر بن عبد العزيز قال حدثنا هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصلاة فان فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في ابدانهم، قال فيها علل وذلك ان الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكر للنبي صلى الله عليه وآله باكثر من الخبر الاول وبقاء الكتاب في أيديهم فقط لكانوا على ما كان عليه الاولون فانهم قد كانوا اتخذوا دينا ووضعوا كتبا ودعوا اناسا إلى ما هم عليه وقتلوهم على ذلك فدرس امرهم وذهب حين ذهبوا واراد الله تبارك وتعالى أن لا ينسيهم امر محمد صلى الله عليه وآله ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كل يوم خمس مرات ينادون باسمه وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه وينسوه فيندرس ذكره. 2 - حدثنا علي بن احمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن ربيع الصحاف عن محمد بن سنان: ان ابا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله ان علة الصلاة انها إقرار بالربوبة لله عزوجل وخلع الانداد، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة، والخضوع والاعتراف والطلب للاقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الارض كل يوم خمس مرات اعظاما لله عزوجل وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ويكون خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا مع ما فيه من الانزجار والمداومة على ذكر الله عزوجل بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالفه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا من انواع الفساد.

--- [ 318 ]

Page 317