الْوَقْفُ عَلَى: ﴿إِلَيْكُمَا﴾ لِأَنَّ إِضَافَةَ الْغَلَبَةِ إِلَى الْآيَاتِ أَوْلَى مِنْ إِضَافَةِ عَدَمِ الْوُصُولِ إِلَيْهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَاتِ الْعَصَا وَصِفَاتُهَا وَقَدْ غَلَبُوا بِهَا السَّحَرَةَ وَلَمْ تَمْنَعْ عَنْهُمْ فِرْعَوْنَ
وَكَذَا يستحب الوقف على قوله: ﴿أولم يتفكروا﴾ وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ فَإِنَّ ذلك يبين أنه رد لقول الكفار: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ وَقَالَ الدَّانِيُّ إِنَّهُ وَقْفٌ تَامٌّ
وَكَذَا الْوَقْفُ على قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ أَيْ لِأَنْ يَرْحَمَهُمْ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا يزالون مختلفين﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ يعني أهل الإسلام ﴿ولذلك خلقهم﴾ أي لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ
وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿يُوسُفُ أعرض عن هذا﴾ وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ فَإِنَّ بِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّ يُوسُفَ ﵇ أُمِرَ بِالْإِعْرَاضِ وَهُوَ الصَّفْحُ عَنْ جَهْلِ مَنْ جَهِلَ قَدْرَهُ وَأَرَادَ ضُرَّهُ وَالْمَرْأَةُ أُمِرَتْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِذَنْبِهَا لِأَنَّهَا هَمَّتْ بِمَا يَجِبُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَلِذَلِكَ أُمِرَتْ بِهِ وَلَمْ يَهِمَّ بِذَلِكَ يُوسُفُ ﵇ وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرُ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ وإنما هم بدفعها عن نفسه لِعِصْمَتِهِ وَلِذَلِكَ أَكَّدَ أَيْضًا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْوَقْفَ على قوله تعالى: ﴿ولقد همت به﴾ وَالِابْتِدَاءَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ وَذَلِكَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ وَقَدْ قَالَ الدَّانِيُّ إِنَّهُ كَافٍ وَقِيلَ تَامٌّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ عَلَى