362

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وَمِثْلُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ ربي﴾ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي حَالِ الْوَصْلِ اتَّبَعُوا فِي إِثْبَاتِهَا خَطَّ الْمُصْحَفِ لِأَنَّهُمْ أَثْبَتُوهَا فِيهِ عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ فَلِهَذَا أَثْبَتُوهَا فِي حَالِ الْوَصْلِ وَهُمْ عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ
وَأَمَّا احْتِيَاجُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ التَّفْسِيرِ فَلِأَنَّهُ إِذَا وَقَفَ عَلَى: ﴿فَإِنَّهَا محرمة عليهم أربعين سنة﴾ كان المعنى مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْمُدَّةَ وَإِذَا وَقَفَ عَلَى: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ كَانَ الْمَعْنَى مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أبدا وأن التيه أربعين فَرَجَعَ فِي هَذَا إِلَى التَّفْسِيرِ فَيَكُونُ بِحَسَبِ ذَلِكَ
وَكَذَا يُسْتَحَبُّ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿مَنْ بعثنا من مرقدنا﴾ ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ لِأَنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ
وَأَمَّا احْتِيَاجُهُ إِلَى الْمَعْنَى فَكَقَوْلِهِ: ﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى ما نقول وكيل﴾ فَيَقِفُ عَلَى: ﴿قَالَ﴾ وَقْفَةً لَطِيفَةً لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ كون الاسم الكريم فاعل: ﴿قَالَ﴾ وَإِنَّمَا الْفَاعِلُ يَعْقُوبُ ﵇
وَكَذَا يَجِبُ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إ﴾ ثُمَّ يَبْتَدِئُ: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾
وَقَوْلُهُ: ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا﴾
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ الْأَحْسَنُ

1 / 345