347

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المنكر بيمينه المردودة، ولو ادَّعى كل واحد منهما ذلك على صاحبه مع يسارهما عتق العبد وبقي الولاء موقوفاً، وإن كانا معسرين بقي العبد رقيقاً.

الفصل الثالث: في العتق بالرحم.

وهو من خواصه أيضاً، وكل من ملك ذا رحم محرَّم عتق عليه في أصح الروايتين، والأخرى يختص عمودَي النسب.

أما الرحم غير المحرم نكاحه فلا يعتق عليه، أما أولاده من الزنا وأولاد ابنه من الزنا إذا ملكهم فلا يعتقون في أصح الوجهين، والآخر يعتقون.

الفصل الرابع: في العتق في مرض الموت.

ويمنع فيما زاد على الثلث، ولو أعتق عبداً لا مال له غيره عتق ثلثه ورق ثلثاه للورثة إن لم يجيزوا. ولو مات العبد قبل موت السيد مات وثلثه حر وثلثاه رقيق بموت السيد في أحد الوجهين، والآخر مات وجميعه حر. وتظهر فائدته فيما إذا وهب عبداً وأقبضه فمات ثم مات السيد فمؤنة تجهيزه بحسب ذلك.

وقد صح أن رجلاً أعتق ستة أعبد له في مرض موته فجزَّأهم النبي ﷺ بعد موته ثلاثة أجزاء، فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة. ودل الحديث على تشوّف الشرع إلى تكميل الحرية، ولو أوصى بعتقهم جرت القُرعة أيضاً، وكذلك لو قال أعتقت ثلاثتهم.

أما لو قال: أعتقت كل واحد منهم، فإنه لا قرعة ويقع العتق كما ذكر.

وصفة القرعة أن تكتب ثلاث رقاع في كل رُقعة اسم جزء بعد تجزئة الرقيق ثلاثة أجزاء، فمن خرج اسمه على الحرية عتق ورُقَّ الباقون.

347