264

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الثاني: إذا أعاره لدفن الميِّت، فلا رجوع ولا نبش إلا أن يندرس إِبْرَاء(١) الميت، ولا أجرة أيضاً.

وإن أعاره للبناء والغراس فله الرجوع، وليس له النقض والقلع مجاناً، بل مع ضمان النقض أو بتملك البناء والغراس بقيمته، فإن أبى الأمرين فقلع المستعير فليس عليه تسوية الأرض، فإن أبى المستعير القلع أُمِرَ بالبيع لغيرهما، فإن امتنعا وُقف الأمر وتصرف كل واحد منهما فيما يملكه على وجه لا يضُر صاحبه.

فإن كان شرط عليه القلع إذا رجع قلع مجاناً، وليس على المستعير تسوية الأرض. ولو كانت مؤقتة من غير شرط القلع لم يكن له القلع عند انقضاء المدة مجاناً.

ولو أعاره للزرع فرجع قبل الإِفراك وكان مما يحصد قصيلاً حصد، وإلاَّ لزم المعير تركه إلى الحصاد بالأجرة من حين الرجوع. وكذلك إعارة السفينة إذا رجع وهي في اللجة، أو ما يَسُد به جبيرته إذا رجع قبل البُرء.

فرع: إذا حمل السَّيل بذر إنسان إلى أرض غيره فنبت فالزرع لمالك البذر مَبْذُوراً(٢) حتى يَستحصِد، وعليه أجرة الأرض على الأصح.

فأما السَّقيط إذا نبت فلصاحب الأرض، نص عليه.

الحكم الثاني: التمكن من الانتفاع، فإن اتحدت المنفعة فلا كلام، وإن تعددت كمنفعة الأرض بإعارة لزراعة الحنطة فله ذلك، يزرع مثله وما دونه دون ما فوقه. وإذا أطلق فله زرع ما شاء.

(١) [إِبْرَاء] هكذا في الأصل. ولتحرر؟

(٢) [مَبْذُوراً] هكذا في الأصل. ولتحرر؟ ولعلها: ((مَبْذُولاً)).

264