156

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفصل الثامن: في طواف الوداع.

ويسمى طواف الصدر، وهو واجب مجبور بالدم مشروع إذا لم يبق له شغل، فإن عاد واشْتَغَلَ أعاد إلاَّ في شد الرحل. ومتى رحل ولم يتدارك قبل مسافة القصر فعليه دم، والحائض لا دم عليها بترك الوداع إذا لم تطهر قبل مفارقة البنيان، وليس على الناس انتظار طهرها لذلك بخلاف طواف الزيارة.

وإذا ودع وصلى الركعتين أتى الحجر الأسود، فقبّله ثم وقف في المُلتَزم وقال: اللهم هذا بيتك، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على ما سخّرت لي من خلقك، وسيَّرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على قضاء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضاً، وإلا فَمُنَّ الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك، ولا راغب عنك ولا عن بيتك.

اللهم فأصحِبني العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي خير الدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير.

ويزيد ما أحب، ثم يصلي على النبي ﷺ وينصرف، ولا يولي ظهره البيت حتى يغيب عنه في أحد الوجهين، والآخر يُؤَلّيه ولا يلتفت.

والحائض تقف عند باب المسجد وتدعو. ويستحب أن يزور قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه إذا قضى نُسْكَه.

الفصل التاسع: في العمرة.

يُحرم بها من ميقاتها، ثم يدخل مكة فيطوف ويسعى ويحلِق أو يقصِّر، وقد حلَّ منها؛ مفرَدةً كانت أو تمتُّعاً. فإن ترك الحِلاق والتقصير ففي الدم

156