وخرَّج البيهقي عن ابن عباس عَن كعب ﵃ نحوه.
وخرج الخلاّل من طريق ليث عن أبي الزُبير، عن عبيد بن عُمير قال: إن في الجنة لشجرة، لها ضروع كضروع البقر، تُغَذى به ولدان، أهل الجَنَّة، حتى إنهم ليستنون ويلعبون، كاستنان البكار. قوله يستنون: أي: يمرحون.
وخرج ابن أبي حاتم بإسناده، عن خالد بن مَعدان قال: إنَّ في الجنَّة شجرة يُقال لها طُوبى، ضروع كلها تُرضع صِبيانَ أهل الجنَّة، وإنّ سقط المرأة يَكون في نهر من أنهارِ الجنَّة، يتقلب فيه حتى تقوم القيامة، فَيُبعَث ابن أربعين سنة.
قال الحافظ ابن رجب (١): ويدل على صحة ذلك ما في مسلم، عن أنس ﵁ قال: لمّا تُوفيِّ إبراهيمُ ﵇، قال النّبيّ ﷺ، "إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإنَّ له لضئرين يكمِّلان رِضاعَه في الجنة" (٢). وخرّج ابن ماجه نحوه، من حديث ابن عباس وخرج الإمام أحمد نحوه من حديث البراء بن عازب.
وخرج سعيد بن منصور عن مكحول، عن النبي ﷺ، أنه قال: "إن ذراري المؤمنين، أرواحهم في عصافير في شجر (في) الجنة، يَكفُلُهم أبوهم إبراهيم ﵇". وكذا رواه علي بن عثمان اللاحقى، عن مكحول إلا أنّه قال: "عصافيرٌ خضرٌ في الجنة"، وهذا
(١) "أهوال القبور" ص ١٣٧.
(٢) رواه مسلم (٢٣١٦)، وما بين معقوفتين بلفظ حديث مسلم.