/ وقال الأعشى (^١):
وَيُصْبِحُ كَالسَّيفِ الصَّقِيلِ إِذَا غَدَا ... عَلَى ظَهْرِ أنْمَاطٍ لَهُ وَوَسَائِدَا
وقالَتْ الأعرابيةُ: «أحِبُّهُ بَازِلَ عامِ، كالمُهنَّدِ الصّمْصَامِ» (^٢).
وكذلك أيضًا شَبَّهُوهُم بالرِّماحِ، كمَا قال (^٣):
هُمَا رُمْحَانِ خَطِّيَّانِ كَانَا ... مِنَ السُّمْرِ المُثَقَّفَةِ الصِّعَاد
وقال الآخر (^٤):
.............................. ... مَصَالِيتُ أَمْثَالَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْر
ثم وصفتْهُ بقلَّة الأكلِ والشُّربِ، وهو مِمَّا يتمادحُ به أيضًا كما تقدَّمُ، ثمَّ وصفتْهُ بأنَّه صاحبُ حربٍ وشكةٍ وخيلاءٍ في موضعِ القتالِ.
وَغَرِيبُ قَوْلِهَا فِي ابْنَتِهِ:
«صِفْرُ رِدَائِهَا»: الصِّفْرُ: الخَالِي الفارغُ (^٥).
وقولُها: «غَيْظُ جَارَتِهَا»: أي: ضَرَّتِها، ويحتملُ أيضًا أنْ تكونَ الجارةُ
(^١) البيت من الطويل، «ديوان الأعشى» (ص: ١٣٣).
(^٢) ينظر: «أمالي القالي» (١/ ١٦)، و«التذكرة الحمدونية» (٩/ ٢٤١).
(^٣) البيت من الوافر، وهو لرجل من طيءٍ يرثي الرَّبيعَ وعمارةَ ابني زياد العَبْسِيَّيْن ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ١٠١) و«أمالي القالي» (٢/ ١).
(^٤) عجز البيت لحذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي؛ يبكي عبد المطلب بن هاشم بن عبد هاشم بن عبد مناف ويذكر فضله، وتمامه:
وَأَبْقَى رِجَالًا سَادَةً غَيْرَ عُزَّلٍ ** مَصَالِيتُ أَمْثَالَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِ
ينظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ١٧٥)، و«الروض الأنف» (٢/ ١٩٣).
(^٥) ينظر: «تصحيح الفصيح وشرحه» (ص: ٣٦٨)، و«المخصص» (٣/ ٣٠٥).