«منهما»(١) دعوة يفتخر بها على الآخر أو يرخص في بيع السلعة ليضر الآخر بمنع الناس عن الشراء منه (ولهذا)(٢) كره الإمام أحمد الشراء من الطباخين ونحوهما يتباريان في البيع ومعلوم أن الإطعام والبيع حلال لكن لما قصد به إضرار الغير صار الضرر كالمشروط «فيه»(٣) المعاوض(٤) به وإذا لم يبذل «المال»(٥) إلا لضرر بالغير غير مستحق صار ذلك المال حراماً ومن تأمل حديث ابن اللتبية وحديث أنس وحديث عبد الله بن عمرو وحديث ابن عباس وما في «معناها»(٦) من آثار الصحابة التي لم يختلفوا فيها علم ضرورة أن السنة وإجماع «السابقين»(٧) دليل على أن التبرعات من الهبات «والمحابيات»(٨) ونحوهما إذا كانت بسبب قرض أو ولاية ونحوهما أو كان القرض بسبب بعض المحابيات في بيع أو إجارة أو مساقاة أو مضاربة أو نحو ذلك كان ذلك عوضا في ذلك القرض والولاية بمنزلة المشروط فيه وهذا يجتث قاعدة الحيل الربوية «والرشوية»(٩) ويدل على جبل السفاح وغيره من الأمور فإذا كان إنما يفعل الشيء لأجل كذا كان المقصود بمنزلة المنطوق الظاهر «فإن»(١٠) كان حلالاً «كان حلالاً»(١١) وإلا فهو حرام.
وهذا لما تقدم من أن الله سبحانه إنما أباح تعاطي الأسباب لمن يقصد بها الصلاح فقال في الرجعة:
(١) في ق - زيادة - واحد. (٢) في - م - وقد.
(٣) في م - عليه. (٤) في الأصل المعارض.
(٥) سقط من - م. (٦) في ق - معناهما .
(٧) في - ق - التابعين. (٨) في - م - المحابات.
(٩) في - م - الدنيوية. (١٠) في ق - فإذا.
(١١) سقط من - م.