((إن الله يرضى لكم ثلاثاً أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم))(١)
ومثل قوله في حديث زيد بن ثابت(٢)
((ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر(٣) ولزوم جماعة المسلمين))(٤) وذلك أن الاجتماع والائتلاف الذي في هذين الحديثين لا يتم إلا بالمعنى الذي وصى به حديث عبد الله بن عمرو وهو قوله (وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)(٥) وهذا القدر واجب لأنه قرنه بالإيمان وبالطاعة للإمام في سياق ما ينجي من النار ويوجب الجنة وهذا إنما يقال في الواجبات لأنه المستحب لا يتوقف
(١) تتمة الحديث ويسخط لكم قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال والحديث أخرجه مالك، وأحمد ومسلم والبخاري في الأدب المفرد والبغوي وابن حبان، الموطأ (٢/ ٩٩٠) مسند أحمد (٣٦٧,٣٦٠,٣٢٧/٢)، صحيح مسلم - الأقضية باب النهي عن كثرة السؤال من غير حاجة ح (١٧١٥)، - الأدب المفرد ح (٤٤٢) شرح السنة ح١٠١، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٨/ ١٨٣).
(٢) ابن الضحاك بن زيد بن النجار أبو سعيد الأنصاري اختلف في وفاته. سير أعلام النبلاء (٤٢٦/٢) تهذيب التهذيب (٣٩٩/٣) أسد الغابة (٢٧٨/٢).
(٣) في غير الأصل - الأمور.
(٤) أخرجه باللفظ الذي ذكره المصنف ابن ماجه عن زيد وأخرجه أحمد والحاكم بنحوه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه كما أخرجه الدارمي عن أبي الدرداء وأخرجه البيهقي في المعرفة وابن عبد البر في بيان العلم وفضله من حديث عبد الله بن مسعود قال الترمذي وفي الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم وأبي الدرداء وأنس حديث زيد بن ثابت حديث حسن. سنن ابن ماجه - المقدمة باب ١٨ح ٢٣٠ وفي المناسك باب ٧٦ ح ٣٠٥٦، مسند أحمد (٤/ ٨٢,٨٠)، المستدرك (٨٦/١)، سنن الدارمي (٦٦/١) المعرفة للبيهقي (١٠٩/١)، جامع بيان العلم (١/ ٤٠)، جامع الترمذي - كتاب العلم (٤/ ١٤١).
(٥) سبق تخريجه.