321

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

أكثرها أو عامتها من الخلابة وهي حرام كما تقدم وعن عبد الله بن عمرو قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلاً فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتضل(١) ومنا من هو في جشرة(٢) إذ نادى منادي رسول الله ﷺ الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله ﷺ فقال إنه لم يكن قبلي نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتن يرقق بعضها بعضاً تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه (مهلكتي)(٣) وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه (هذه)(٤) فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر رواه مسلم وغيره(٥)

فهذه (الوصايا)(٦) الثلاث التي جمعها في هذا الحديث من قواعد الإسلام وكثير ما يذكرها رسول الله ﷺ مثل قوله في حديث أبي هريرة

  1. الانتضال هو الاستباق في رمي الأغراض ويطلق على الارتماء بالسهام وفي الحديث إنه مر بقوم ينتضلون أي يرتمون بالسهام يقال انتضل القوم وتناضلوا أي رموا للسبق. لسان العرب (١٨٩/١٤) فصل النون حرف اللام.

  2. قال أبو عبيد الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت وربما سفراً فقصروا الصلاة فنهاهم عن ذلك لأن المقام في المرعى وإن طال فليس بسفر، والجشر هو التباعد عن الشيء في الحديث من ترك القرآن شهرين فلم يقرأه فقد جشره يقال جشر عن أهله أي غاب عنهم. لسان العرب (٢٠٧/٥) فصل الجيم حرف الراء.

  3. في - م مهلكتي.

  4. سقط من - م.

  5. صحيح مسلم الإمارة ح (٤٦)، سنن أبي داود - الفتن باب ١ ح٤٢٤٨ المجتبى للنسائي - البيعة (١٥٢/٧)، سنن ابن ماجه - الفتن ح٣٩٥٦ مسند أحمد (١٩٣,١٩١,١٦١/٢).

  6. في ق - الوظائف.

321