و في حديث ابن عمر أن النبي صلي الله عليه و سلم قال لعبد الله بن (عمرو)(١)
كيف بك يا عبد الله إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا وشبك بين أصابعه قال فكيف أفعل يا رسول الله قال تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وعوامهم(٢) وهو حديث صحيح وهو في بعض نسخ البخاري
والحيل توجب مرج العهود والأمانات وهو قلقها واضطرابها فإن الرجل إذا سوغ له (أن)(٣) من يعاهد عهداً ثم لا يفي به أو إن يؤتمن على شيء فيآخذ بعضه بنوع تأويل ارتفعت الثقة به وبأمثاله ولم يؤمن في كثير من الأشياء أن يكون كذلك ومن تأمل حيل أهل الديوان وولاة الأموال التي استحلوا بها المحارم ودخلوا بها في الغلول والخيانة ولم يبق لهم معها عهد ولا أمانة علم يقيناً أن الاحتيال والتأويلات أوجبت عظم ذلك وعلم خروج أهل الحيل من قوله:
= الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٤٠٦/١).
(١) في غير الأصل - عمر.
(٢) الحديث ورد عن عبد الله بن عمر في حكاية القصة عن عبد الله بن عمرو وورد عن أبي هريرة عنه وقد أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والحاكم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي كما أخرجه ابن ماجه وعبد الرزاق وأخرجه الطبراني وعلقه البخاري في صحيحه وأخرجه ابن حبان. مصنف ابن أبي شيبة (١٥/٩) مسند أحمد (٢١٢/٢) سنن أبي داود الملاحم: باب الأمر والنهي ح (٤٣٤٣)، مستدرك الحاكم (٤/ ٤٣٥)، سنن ابن ماجه باب التثبت في الفتنة ح (٣٩٥٧)، مصنف عبد الرزاق ح (٢٧٤١) الطبراني ح (٥٨٦٨)(٥٩٨٤)، صحيح البخاري - الصلاة - باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره ح (٤٨٠)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (١٣/ ٢٨٠).
(٣) في ق - من