299

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

وأيضا لحين فظهر أن المراد استحلال المحرمات (الظاهرة)(٢) بنوع تأويل وهذا (بين)(٣) في الحيل فإن تحريم السفاح والربا والمعلق طلاقها الثلاث بصفة إذا وجدت وتحريم الخمر وغير ذلك هو من الأحكام الظاهرة التي لا يجوز أن يخفى على الأمة تحريمها في الجملة وإنما يضل من يفتي بالرأي ويضل ويحل الحرام ويحل الحلال ويهدم الإسلام إذا احتال على حلها بحيل وسماها نكاحاً وبيعا وخلعا وقاس ذلك على النكاح المقصود والبيع المقصود والخلع المقصود فيبقى مع من يستفتيه صورة الإسلام واسما آياته دون معانيه وحقائقه وهذا هو الضلال لأن الضال (هو)(٤) الذي يحسب أنه على حق وهو على باطل كالنصارى وهو هدم (للإسلام)(٥) ومما يبين ذلك أن من أكثر أهل الأمصار قياساً وفقهاً أهل الكوفة حتى كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية وكان عظم علمهم مأخوذاً عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم وكان أصحاب عبد الله (وأصحاب أصحابه)(٦) من العلم والفقه بالمكان الذي لا يخفى ثم قد كان أفقههم في زمانه إبراهيم النخعي كان فيهم بمنزلة سعيد بن المسيب في أهل المدينة وكان يقول إني لأسمع الحديث الواحد فأقيس به مائة حديث ولم يكن يخرج عن قول عبد الله وأصحابه وكان الشعبي أعلم بالآثار منه وأهل المدينة أعلم بالسنة منهم وقد يوجد لقدماء الكوفيين أقاويل متعددة فيها مخالفة (السنة)(٧) لم تبلغهم ولم يكونوا مع ذلك ملعونا فيهم ولا كانوا مذمومين بل لهم من الإسلام مكان لا يخفى على من علم سيرة السلف وذلك لأن مثل هذا قد وجد لأصحاب

(١) في م - أرواح المؤمنين. (٢) سقط من - م.

(٣) في م - أبين. (٤) سقط من - ق.

(٥) في الأصل - الإسلام.

(٦) في غير الأصل - وأصحاب عمر وعلي وأصحابه. (٧) في م - للسنة.

299