300

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

رسول الله ﷺ لأن الإحاطة بالسنة كالمتعذر على الواحد أو النفر من العلماء ومن خالف (مالم)(١) يبلغه فهو معذور ولم يكونوا مع هذا يقولون بالحيل ولا يفتون بها بل المشهور عنهم ردها والإنكار لها واعتبر ذلك (بمسألة)(٢) التحليل فإن السنة المشهورة في لعن المحلل والمحلل له وإن كانت قد خرجت من الحرمين ومصر والعراق فإن أشهر حديث فيها مخرجه من أهل الكوفة عن عبد الله بن مسعود وأصحابه وفقيه القوم إبراهيم قد قدمنا عنه أنه كان يقول إذا نوي أحد الثلاثة التحليل فهو نكاح فاسد الأول والثاني وهذا القول أشد من قول المدينين فمن يكون هذا قوله هل يمكن أن يعتقد صحة الحيل وجوازها وكذلك أقوالهم في الحيل الربوية يدل على قوة رد القوم للحيل فإن حديث عائشة رضي الله عنها في مسألة العينة مخرجة من عندهم وقولهم فيها معروف.

وقال إبراهيم في الرجل يقرض الرجل دراهم فيرد عليه أجود من دراهمه لا بأس بذلك ما لم يكن شرط أو نية(٣) وكان الأسود بن يزيد(٤) إذا خرج عطاؤه دفعه إلى رجل فقال اذهب فبعه بدنانير ثم بع الدنانير من رجل آخر ولا تبعها من الذي اشتريت منه(٥) وقال حماد بن أبي

  1. في م - لا.

  2. في م - کمسألة.

  3. أورده عبد الرزاق في المصنف عن ابراهيم بلفظ (كل قرض جر منفعة فلا خير فيه) المصنف (٨/ ١٤٥).

  4. ابن قيس أبو عمرو النخعي الكوفي توفي سنة ٧٥. سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٠) أسد الغابة (٨٨/١) تهذيب التهذيب (٣٤٢/١).

  5. لم أجده وقد أخرج ابن حزم في المحلي عن الأسود خلاف ما دل عليه من طريق سعيد ابن منصور حدثنا هشيم عن سليمان بن بشير قال أعطاني الأسود بن يزيد دراهم وقال لي اشتر لي بها دنانير ثم اشتري لي بالدنانير دراهم كذا وكذا قال فبعتها من رجل فقبضت =

300