285

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

الموطأة العرفية وإن كان قصد البائع الشراء منه ولم يعلم المشتري فهنا قال الإمام أحمد لو باع من رجل دنانير بدراهم لم يجز أن يشتري بالدراهم منه ذهبا إلا أن يمضي ليبتاع بالورق من غيره ذهباً فلا يستقيم فيجوز أن يرجع إلى الذي ابتاع منه الدنانير فيشتري منه ذهباً(١) وكذلك كره مالك أن تصرف دراهمك من رجل بدنانير ثم تبتاع منه بتلك الدنانير دراهم غير دراهمك وغير عيونها في الوقت أو بعد يوم أو يومين قال ابن القاسم فإن طال الزمان وصح أمرهما فلا بأس به(٢) فالذي ذكره الإمام أحمد لأنه متى قصد الشراء منه بتلك الدنانير لم يقصد تملك الثمن ولهذا لا يحتاط في النقد والوزن فمتى بدا له بعد القبض والمفارقة أن يشتري منه بأن يطلب من غيره فلا يجد لم يكن في العقد الأول خلل.

ثم إن المتقدمين من أصحابه حملوا هذا المنع على المنع على التحريم وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما إذا لم يكن عن حيلة ومواطأة لم يحرم(٣) وقد أومأ إليه الإمام أحمد فيما رواه عنه الكرماني قال قلت لأحمد ((رجل))(٤) اشترى من رجل ذهباً ثم باعه منه قال يبيعه من غيره أعجب إليّ وذكر ابن عقيل أن أحمد لم يكرهه في رواية أخرى(٥) وقد ((تقدم))(٦) عن ابن سيرين أنه(٧) كان يكره للرجل أن يبتاع من الرجل الدراهم بالدنانير ثم يشتري منه بالدراهم دنانير وفي رواية عنه قال إن بعضهم يفعل ماهو أقبح من العرف وهذا أخبار عما كانت الصحابة عليه فإن ابن

(١) الإنصاف (٥/ ٥٠) هذا هو المذهب وعليه الأصحاب كما نص عليه في الإنصاف، المغني (١١٤/٦)، الفروع (٤ / ١٦٧).

(٢) المدونة الكبرى (٤٠٣/٣). (٣) المغني (١١٤/٦) - الفروع (٤/ ١٦٧).

(٤) سقط من الأصل و - م. (٥) الفروع (١٦٧/٤).

(٦) في ق - نقل. (٧) في - م - زيادة قال.

285