279

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

سائر التصرفات المباحة وقالوا قد قال النبي ﷺ لعامله على خيبر بع (الجمع)(١) بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيباً(٢) فلما كان مقصود ابتياع (جنيب)(٣) بجمع أمره أن يبيع الجمع ثم يبتاع بثمنه جنيباً فعقد العقد الأول ليتوسل(٤) به إلى العقد الثاني قالوا وهذه حيلة تضمنت حصول المقصود بعد عقدين فهي أوكد مما تضمنت حصوله بعد عقد واحد وأشبهت العينة فإنه قصد أن يعطيه دراهم فلم يكن بعقد واحد فعقد عقدين بأن باع السلعة ثم ابتاعها.

والحيل المعروفة لا تتم غالباً إلا بأن ينضم إلى (العقد)(٥) شيء آخر من عقد آخر أو فسخ أو نحو ذلك، والجواب عن هذا أن تحصيل المقاصد بالطرق المشروعة إليها ليس من جنس الحيل سواء سمي حيلة أو لم تسم فليس النزاع في مجرد اللفظ بل الفرق بينهما ثابت من جهة الوسيلة والمقصود للذين(٦) هما المحتال به والمحتال عليه وذلك أن البيع مقصود الذي شرع البيع له أن يحصل ملك الثمن للبائع ويحصل ملك المبيع للمشتري فيكون كل منهما مالكاً لمن انتقل إليه كسائر أملاكه وذلك في الأمر العام إنما يكون إذا قصد المشتري نفس السلعة للانتفاع بعينها (أو)(٧) إنفاقها أو التجارة فيها فإن قصد ثمنها الذي هو الدراهم والدنانير ولم يكن مقصوده إلا أنه قد احتاج (إلى)(٨) دراهم فابتاع سلعة نسيئة ليبيعها ويستنفق ثمنها فهو التورق وإنما يكون إذا قصد البائع نفس الثمن لينتفع

  1. في ق - الجميع.

  2. سبق تخريجه.

  3. في غير الأصل - الجنيب.

  4. في م - ليتوصل.

  5. في ق - العقد الآخر.

  6. في الأصل وم - الذين وفي ق (الذي) والصواب ما أثبته لاتفاقه وقواعد اللغة.

  7. في ق - واتفاقها.

  8. سقط من الأصل.

279