به بما جعلت الأثمان له من اتفاق وتجارة ونحوهما فإذا كان مقصود الرجل نفس الملك المباح بالبيع وما هو من توابعه وحصله بالبيع فقد قصد بالسبب ما شرعه الله سبحانه وأتى بالمسبب حقيقة وسواء كان مقصوده يحصل بعقد أو عقود مثل أن يكون بيده سلعة وهو يريد أن يبتاع سلعة أخرى لا تباع بسلعته لمانع شرعي أو عرفي أو غير ذلك فيبيع سلعته ليملك ثمنها والبيع لملك الثمن مقصود مشروع لم يبتاع بالثمن سلعة أخرى ابتياع السلع بالأثمان مقصود مشروع وهذه (قضية)(١) بلال(٢) بخيبر سواء فإنه إذا باع الجمع بالدراهم فقد أراد بالبيع ملك الثمن وهذا مشروع مقصود ثم إذا ابتاع بالدراهم جنيباً فقد أراد بالابتياع ملك سلعة، وهذا مقصود مشروع فلما كان بائعا قصد ملك الثمن حقيقة ولما كان مبتاعا قصد ملك السلعة حقيقة فإن أبتاع بالثمن من غير المشتري منه فهذا(٣) لا محذور فيه إذ كل واحد من العقدين مقصود مشروع ولهذا يستوفيان حكم العقد الأول من النقد والقبض ونحو ذلك وأما إن ابتاع بالثمن من مبتاعه من جنس ما باعه فخاف (أن لا يكون)(٤) (العقد)(٥) الأول مقصوداً منهما بل قصدهما بيع السلعة الأولي بالثانية فيكون ربا ويظهر هذا القصد بأن يكون إذا باعه الثمر :لا بدراهم لم يحرر وزنها ولا نقدها ولا قبضها فيعلم أنه لم يقصد بالعقد الأول ملك الثمن بذلك الثمن ولا قصد المشتري تملك الثمن بتلك الدراهم التي هي الثمن بل
في م - قصة.
ابن رباح مولى أبي بكر الصديق وهو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة ٢١. سير أعلام النبلاء (٣٤٧/١)، تهذيب التهذيب (٥٠٢/١) أسد الغابة (٢٤١/١).
في الأصل وم - فهنا.
في ق - أن يكون.
في ٢ - القصد.