للصابرين)(١)
سمى الأول عقوبة وإن لم يكن من الأولين عقوبة لمقابلته للفعل الثاني وجعلوا هذا نوعاً من المجاز:
١ - هـ (وقال)(٢) آخرون وهو (أصوب)(٣) بل تسميته مكراً وكيداً واستهزاءً وسيئة وعقوبة على بابه (٤) فإن المكر إيصال الشر إلى الغير بطريق خفي وكذلك الكيد فإن كان ذلك الغير يستحق ذلك الشر كان مكرا حسناً وإلا كان مكراً سيئاً بل إن كان ذلك الشر الواصل حقا (لمظلوم)(٥) كان ذلك المكر واجبا في الشرع على الخلق وواجباً من الله بحكم (الوعيد)(٦) إن لم يعف المستحق والله سبحانه إنما يمكر ويستهزئ بمن يستوجب ذلك فيأخذه من حيث لا يحتسب كما فعل ذلك الظالم بالمؤمنين والسيئة ما تسوء صاحبها وإن كان مستحقا لها والعقوبة ما عوقب به المرء من شر، إذا تبين ذلك فيوسف الصديق(٧) كان قد كيد غير مرة أولها أن إخوته كادوا (به)(٨) کیداً حيث احتالوا في التفريق بينه وبين أبيه کما دل عليه قوله:
﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً﴾ (٩)
ثم إن امرأة العزيز كادت (به) (١٠) بأن أظهرت أنه راودها عن (نفسها)(١١) وكانت هي المراودة كما دل عليه قوله
(١) النحل (١٢٦). (٢) سقط من (م).
(٣) في م صواب.
(٤) التفسير الكبير (٧٧/٢)، تفسير القرطبي (٢٠٨/١) جامع البيان (٣٠١/١).
(٥) في م - للمظلوم. (٦) في غير الأصل - الوعد.
(٧) في غير الأصل عليه السلام. (٨) في الأصل له.
(٩) سورة يوسف (٥). (١٠) في الأصل (له).
(١١) في م . نفسه.