268

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

إلى أخيه من الشيء الذي قد فعله ويحرف القول فيه ليرضيه آثماً في ذلك(١) قال ألم تسمع (قوله)(٢) ليس بكاذب من أصلح بين الناس فكذب فيه(٣) فإذا أصلح بينه وبين أخيه المسلم خير من أن يصلح بين الناس بعضهم في بعض وذلك أنه أراد به مرضاة الله (وكراهية)(٤) أذى المؤمن ويندم على ما كان منه ويدفع شره عن نفسه ولا يريد بالكذب اتخاذ المنزلة عندهم ولا لطمع (في)(٥) شيء يصيب منهم فإنه لم يرخص في ذلك ورخص له إذا كره موجدتهم وخاف عداوتهم قال حذيفة إني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن أتقدم(٦) على ما هو أعظم منه(٧) وكره أيضا أن يتغير قلبه عليه قال سفيان وقال الملكان: ﴿خصمان بغى بعضنا على بعض﴾(٨) أراد معنى(٩) شيء ولم يكونا خصمين فلم يصيرا بذلك كاذبين وقال إبراهيم ﴿إني سقيم﴾(١٠) و ﴿قال بل فعله كبيرهم هذا﴾(١١) وقال يوسف ﴿إنكم لسارقون﴾(١٢) أراد معنى ((أمرهم))(١٣) فبين سفيان أن هذا كله من المعاريض المباحة مع تسميته كذباً وإن لم يكن في الحقيقة كذباً كما تقدم التنبيه على ذلك. وقد احتج بعض الفقهاء بقصة يوسف على أنه جائز للإنسان التوصل إلى أخذ حقه من الغير بما يمكنه الوصول إليه بغير رضا من عليه الحق(١٤) وهذه الحجة

(١) أعلام الموقعين (٢١٦/٣). (٢) ما بين القوسين سقط من م.

(٣) سقط من غير الأصل. (٤) في ق إلى قوله.

(٥) في غير الأصل كراهة. (٦) في الأصل أهدم.

(٧) أعلام الموقعين (٢١٦/٣). (٨) سورة ص (٢٢).

(٩) ما بين القوسين بياض في - م. (١٠) الصافات (٨٩).

(١١) الأنبياء (٦٣). (١٢) يوسف (٧٠).

(١٣) في م - أمر.

(١٤) أخذ الإنسان حقه من الغير بدون رضاه له ثلاث حالات:

أحدها: أن يكون ذلك الغير مقراً بالحق باذلاله وهنا لم يكن له أن يأخذ من ماله إلا ما =

268