غدروا وأقبلت إذا أدبروا وعرفت إذ أنكروا(١) ومثل هذا ما أذن النبي ﷺ للوفد الذين أرادوا قتل كعب بن الأشرف أن يقولوا(٢) وأذن للحجاج ابن علاط عام خيبر أن يقول(٣) و(في) (٤) هذا كله الأمر المحتال (عليه) (٥) مباح لكون الذي قد أوذي قد أذن فيه والأمر المحتال عليه طاعة لله (و)(٦) أمر مباح.
الضرب الثالث: أنه ﴿أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ إلى قوله: ﴿فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله﴾ (٧).
وقد ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين(٨) أحدهما أنه من باب المعاريض وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه حيث غيبوه عنه (في الجب)(٩) بالحيلة التي (احتالوها) (١٠) عليه وخانوه فيه والخائن يسمى سارقاً وهو من الكلام المشهور حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصاً.
(١) سير أعلام النبلاء (١٦٤/٣) الإصابة (٤٦٨/٢)، جامع الأصول (١١٣/٩) والحديث أخرجه البخاري في المغازي باب قصة وفد طي وحديث عدي بن حاتم صحيح البخاري مع فتح الباري (١٠٢/٨) ح (٤٣٩٤).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سقط من غير الأصل.
(٥) في غير الأصل - به.
(٦) في غير الأصل - أو.
(٧) سورة يوسف ٧٠ إلى ٧٦.
(٨) التفسير الكبير (١٨٣/١٨)، تفسير القرطبي (٢٣١/٩).
(٩) سقط من الأصل وم.
(١٠) في م - احتالوا.