تحريمه من (الربا)(١) والمطلقة ونحو ذلك الأَولى أن مصلحة الوجوب هنا (تفوت)(٢) ومفسدة التحريم باقية (والمعنى)(٣) الذي لأجله أوجب الشارع موجود مع فوات الوجوب والمعنى الذي لأجله حرم موجود مع فوات التحريم إذا قصد الاحتيال على ذلك وهناك رفع الضرر معنى قصد الشارع حصوله للعبد وفتح له بابه فهذا من جهة المحتال عليه. وأما من جهة المحتال به فإن المعرض إنما تكلم بحق ونطق بصدق فيما بينه وبين الله سبحانه لا سيما إن لم ينو باللفظ خلاف ظاهره في نفسه وإنما كان الظهور من ضعف فهم السامع وقصوره في معرفة دلالة اللفظ ومعاريض النبي ﷺ ومزاحه عامته كان من هذا النوع مثل (قوله)(٤) نحن من ماء(٥) وقوله إنا حاملوك على ولد الناقة(٦) وزوجك الذي في (عينه)(٧) بياض(٨) ولا يدخل الجنة عجوز(٩) وأكثر معاريض السلف كانت من هذا ومن هذا الباب. التدليس في الإسناد لكن هذا كان مكروها لتعلقه بأمر الدين
(١) في ق - الزنا. (٢) سقط من م.
(٣) في م - فالمعنى. (٤) سقط من الأصل.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) أخرجه أبو داود من حديث أنس.
سنن أبي داود باب ما جاء في المزاح (ح٤٩٩٨)
وأخرجه الترمذي (ح٢٠٦ ) باب ما جاء في المزاح وقال حديث صحيح غريب.
(٧) في م - عينيه.
(٨) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين من حديث زيد بن أسلم، قال العراقي رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح، وابن أبي الدنيا من حديث عبد الله بن سهم الفهري مع اختلاف) جامع الأصول مع التعليق (٥٥/١١).
(٩) رواه الترمذي في الشمائل باب ما جاء في صفة مزاح النبي ﷺ من حديث الحسن مرسلاً قال العراقي في تخريج الإحياء واسنده ابن الجوزي في الوفاء من حديث أنس بسند ضعيف ورواه البيهقي من حديث عائشة وكذا الطبراني في الأوسط - جامع الأصول مع التعليق (٥٥/١١) الشمائل للترمذي باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله ﷺ (٢٤١).