وقد يكون واجبًا (أذا)(١) كان (٢) الفرد (واجبًا) (٣) ولا يندفع إلا بذلك مثل التعريض عن دم معصوم وغير ذلك وتعريض أبي بكر (الصديق) (٤) نص الله قد يكون في هذا القبيل(٥) وهذا الضرب نوع من الحيل في الخطاب لكنه يفارق الحيل المحرمة من الوجه المحتال عليه والوجه المحتال به. أما المحتال عليه هنا فهو دفع ضرر غير مستحق فإن الجبار كان يريد أخذ امرأة إبراهيم ﷺ لو علم أنها امرأته وهذا معصية عظيمة وهو (من) (٦) أعظم الضرر وكذلك بقاء الكفار غالبين على الأرض أو غلبتهم (على المسلمين)(٧) من أعظم الفساد. فلو علم أولئك المستجيرون بالنبي ﷺ لترتب على علمهم شر طويل وكذلك عامة المعاريض التي يجوز الاحتجاج بها فإن عامتها إنما جاءت حذرًا من تولد شر عظيم على الأخيار. فإما أن يقصد بها كتمان ما يجب إظهاره من شهادة أو إقرار أو علم أو صفة مبيع أو منكوحة أو مستأجرة أو نحو ذلك (فإنها) (٨) حرام بنصوص الكتاب والسنة كما سيأتي إن شاء الله التنبيه على بعضه إذا ذكرت الأحاديث الموجبة للنصيحة والبيان في البيع والمحرمة للغش والخلابة والكتمان(٩) وإلى هذا أشار الإمام أحمد فيما رواه عنه مثنى (١٠) الأنباري قال قلت لأبي عبد الله أحمد كيف الحديث الذي جاء في
(١) في الأصل - إذ. (٢) سقط من - م.
(٣) في الأصل - واجب. (٤) سقط من - م.
(٥) لا ريب أن التعدي على الدماء المعصومة حرام وقد دل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على هذا المعنى ولهذا خطب النبي ﷺ المسلمين في حجة الوداع فقال: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وهذا تشريع باق إلى قيام الساعة.
(٦) سقط من - م. (٧) في غير الأصل - للمسلمين.
(٨) في م - فإنه. (٩) سيذكر المصنف ذلك.
(١٠) ابن جامع أبو الحسن الأنباري - المقصد الأرشد (١٩/٣).