التوهم كون اللفظ مشتركاً بين حقيقتين لغويتين أو عرفيتين أو شرعيتين أو لغوية مع أحدهما أو عرفية مع شرعية فيعني أحد معنييه (١) السامع أنه إنما عني الآخر لكون دلالة الحال تقتضيه أو لكونه لم يعرف إلا ذلك المعنى أو يكون سبب التوهم كون اللفظ ظاهراً (٢) معنى فيعني به معنى يحتمله باطنًا فيه بأن ينوي مجاز اللفظ دون حقيقة أو ينوي بالعام الخاص أو بالمطلق المقيد أو يكون سبب التوهم كون المخاطب إنما يفهم في اللفظ غير حقيقته لعرف خاص له أو غفلة منه أو جهل منه أو غير ذلك من الأسباب مع كون المتكلم إنما قصد حقيقته فهذا إذا كان المقصود به دفع ضرر غير مستحق جائز كقول الخليل صلوات الله وسلامه عليه هذه أختي(٣) وقول النبي ﷺ نحن من ماء(٤) وقول الصديق رجل يهديني السبيل(٥) وأن النبي ﷺ كان إذا أراد غزوة وري بغيرها. وكان يقول الحرب خدعة(٦) وكإنشاد عبد الله بن رواحة
شهدت بأن وعد الله حق وأن النار مثوى الكافرينا
وإن العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمينا
لما استقرأته امرأته القرآن حيث اتهمته إصابة جاريته:
في غير الأصل - يتوهم.
في غير الأصل - فيه.
أخرجه البخارى في الأنبياء باب قول الله تعالي: ﴿واتخذ الله ابراهيم خليلا﴾ وفي البيوع باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه وفي الهبة باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز، وفي النكاح باب اتخاذ السراري، وفي الإكراه باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها. ومسلم ح (٢٣٧١) وأبو داود ح (٢٢١٢) والترمذي ح(٣١٦٥).
البداية والنهاية (٢٦٣/٣).
أعلام الموقعين (٢٣٤/٣).
سبق تخريجه.