255

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

«فساد»(١) رأيه ونقص عقله وبعده عن فقه الدين نعم من قال هذا قال القياس أن لا تصح الإجارة لأنها بيع معدوم (٢) ولم يهتد للفرق بين بيع الأعيان التي توجد وبيع المنافع التي لا يتأتى وجودها مجتمعة ولا يمكن العقد عليها إلا معدومة ولو عارضهم (٣) من قال القياس من صحة بيع المعدوم قياسًا على الإجازة لم يكن من بين كلامهما فرق وكذلك يرى أن القياس أن لا تصح الحوالة لأنها بيع دين بدين وأن لا يصح القرض في الربويات لأنه مبادلة عين ربوية بدين من جنسها ثم إن (كان)(٤) مثل هذا القياس إذا عارضه نص ظاهر أمكن تركه عند معتقد صحته لكن إذا لم (يرَ)(٥) نصاً يعارضه فانه يجر إلى أقوال عجيبة تخالف سنة لم تبلغه أو لم يتفطن لمخالفتها مثل قياس من قاس المعاملة بجزء من النماء على الإجارة مع الفروق المؤثرة ومخالفة السنة.

وقياس من قاس القسمة على البيع وجعلها نوعاً منه حتى أثبت لها خصائص البيع لما فيها من «ثبوت» المعاوضة والتزم أن لا يقسم الثمار خرصاً كما لا تباع خرصاً فخالف سنة رسول الله ﷺ في مقاسمة أهل خيبر الثمار التي كانت بينه وبينهم على النخل خرصاً وهذا باب واسع وما نحن فيه منه لكنه أقبح وأبين من أن يخفى على فقيه كما خفي الأول على بعض الفقهاء والذي قيست عليه الحيل المحرمة وليست مثله نوعان (أحدهما)(٦) المعاريض وهي أن يتكلم الرجل بكلام جائز يقصد به معنى صحيحاً «ويوهم»(٧) غيره أنه قصد به معنى آخر ويكون سبب ذلك

(١) في - م - إفساد.

(٢) منع من الإجارة عبد الرحمن بن الأصم («المغني (٦/٨) والنصوص من الكتاب والسنة ترد قوله.

(٣) في غير الأصل - عرضه. (٤) سقط من - م.

(٥) في م - يروا. (٦) في م - أحدها.

(٧) في غير الأصل - يتوهم.

255