نيل غرضه والخير كله في لزوم التقوى اجتناب المحرمات ألا ترى (١) أن (٢) أهل السبت استحلوا ما استحلوا إلا لما قامت(٣) في نفوسهم هذه الشهوات والشبهات ولعل الزوجين إذا اتقيا الله سبحانه جمع بينهما على ما أذن الله ورسوله كما هو الواقع لعامة الثقلين وهذا الكلام كله إنما هو في التحليل المكتوم وهو الذي حكى وقوع الشبهة فيه عن بعض المتقدمين.
فأما إذا أظهر(٤) ذلك وتواطأ عليه(٥) فالأمر فيه ظاهر كما سيأتي إن شاء الله تعالى وبهذا الكلام ظهر أن هذا القسم من الحيل ملحق بالأول منها لكن الأول كل واحد من المحتال به والمحتال عليه محرم في نفسه لو فرض تجرده عن الآخر وهنا إنما صار المحتال به محرماً لاقترانه بالآخر فإنه لو جرد النكاح مثلا عن هذا القصد لكان حلالا، والمحتال عليه لو حصل السبب المبيح له مجرداً عن الاحتيال لكان مباحاً ثم هذا القسم فيه أنواع.
أحدها: الاحتيال لحل ما هو محرم في الحال كنكاح المحلل.
الثاني: الاحتيال لحل ما. العقد سبب تحريمه وهو ما يحرم من تجرد عن الحيلة كالاحتيال على حل اليمين فإن يمين الطلاق توجب تحريم المرأة إذا حنث عند من يقول أنه يقع به الطلاق ....
(١) في الأصل - أترى.
(٢) سقط من الأصل.
(٣) في الأصل - قام.
(٤) في ق - أظهر.
(٥) سقط من م.