وخلفاؤه الراشدون عن ذلك ولعنوا فاعله من غير استثناء نوع ولا ندب إلى شيء من أنواعه.
ثم لو كان مقصود الشارع تيسير عودها إلى الأول لم يحرمها عليه و(لم)(١) يحوجه إلى هذا العناء فإن الدفع أسهل من الرفع وأما ما يحصل (في)(٢) ذلك من الضرر فالمطلق هو الذي جلبه على نفسه ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾(٣) وقد ذكر ذلك غير واحد من الصحابة منهم ابن عباس لما سئلوا عن المطلق ثلاثاً فقالوا: لو اتقى الله لجعل له فرجاً ومخرجاً [ولكنه لم يتق الله فلم يجعل له فرجاً(٤) ومخرجاً](٥) ومن فعل فعلاً جر على نفسه به ضرراً مثل قتل أو قذف أو غير ذلك مما يوجب عقوبة مطلقة أو عقوبة محدودة(٦) لم يمكن الاحتيال في إسقاط تلك العقوبة ولو فعل فيه كفارة ولم يكن إلى رفعها سبيل ولو ظاهر من امرأته وبه شبق (وهو)(٧) لا يجد رقبة لم يمكن وطؤها حتى يصوم شهرين متتابعين إلى غير ذلك من الأمور فإنما يسعى الإنسان في مصلحة أخيه بما أحله الله وأباحه.
وأما مساعدته على أغراضه بما كرهه الله فهو إضرار به في دينه ودنياه وما هذا إلا بمنزلة أن (٨) يعين الرجل من يهوى امرأة محرمة على
(١) سقط من الأصل. (٢) في ق من.
(٣) سورة الشورى: (٣٠).
(٤) أخرجه أبو داود بسند صحيح. سنن أبي داود باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ح (٢١٩٧) أضواء البيان (١/١٥٢).
(٥) ما بين القوسين سقط من م. (٦) في م - محددة.
(٧) في م - وهشق.
(٨) في الأصل - من.