247

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

أن تفعل لدفع حقيقته وتوجد لمجرد أن تعدم فهذا هو الباطل وبهذا يظهر الفرق بين هذا وبين شراء العبد ليعتقه والطعام ليتلفه فإن قصد العتق والإتلاف لا ينافي قصد البيع ولهذا لا يقال إن هذا دفع للعقد وفسخ له وإنما ينافي في بقاء الملك ودوامه والأموال لا يقصد بملكها بقاؤها فإن الانتفاع بأعيانها ومنافعها لا يكون إلا بإزالة المالية عن الشيء المنتفع به فإنها تقصد للانتفاع بذاتها كالأكل أو ببذلها الديني والدنيوي كالبيع والعتق أو بمنفعتهما كالسكن وجميع هذه الأشياء لا توجب فسخ العقد والإبضاع (لا ينتفع)(١) بهما إلا مع بقاء الملك عليها فلهذا امتنع أن يقصد (تملكها)(٢) (للانتفاع)(٣) بتلف عينهما أو ببذل العين (فإن)(٤) ذلك غير واقع في الشريعة وقصد الفسخ بالعقد محال في النكاح والبيع لم يبق إلا قصد الانتفاع مع بقاء الملك ونكاح المحلل ليس كذلك على ما لا يخفى.

وقولهم أن قصد تراجعهما قصد صالح لما فيه من المنفعة قلنا هذه مناسبة شهد الشارع بالإيفاء والإهدار ومثل هذا القياس والتعليل هو الذي يحلل الحرام ويحرم الحلال والمصالح والمناسبات التي جاءت الشريعة بما يخالفها إذا اعتبرت فهي مراغمة بينة للشارع مصدرها عدم ملاحظة (حكمة)(٥) التحريم وموردها عدم مقابلته بالرضا والتسليم وهي في الحقيقة لا تكون مصالح وإن ظنها الناس مصالح ولا تكون مناسبة للحكم وإن اعتقدها معتقد مناسبة بل قد علم الله ورسوله ومن شاء من خلقه

(١) سقط من الأصل، في غير الأصل ولا ينتفع وهو خطأ لعدم مناسبته للسياق.

(٢) في غير الأصل - ملكها.

(٣) في الأصل وم - الانتفاع.

(٤) في ق - وإن.

(٥) في م- حكم.

247