فان الطلاق ليس مما يقصد (بالنكاح) (١) أبداً كما أن البيع لا يعقد للفسخ قط والهبة لا تعقد للرجوع فيها قط ولهذا قلنا إنه ليس للإنسان أن يحرم (مفردا) (٢) أو قارنا لقصد فسخ الحج والتمتع بالعمرة إلى الحج فإن الفسخ إعدام العقد ورفعه فإذا عقد العقد لأن يفسخه كان المقصود هو عدم العقد وإذا كان المقصود عدمه لم يقصد وجوده فلا يكون العقد مقصوداً أصلاً فيكون عبثاً إذ العقود إنما تعقد لفوائدها. وثمراتها والفسوخ رفع للثمرات والفوائد فلا يقصد أن يكون الشيء الواحد موجوداً معدوماً فعلم أنه إنما قصد التكلم بصورة العقد والفسخ ولم يقصد حكم العقد فلا يثبت حكمه ولذا جاء في الآثار تسميته (مخداعا مدلساً) (٣) ولا يقال (مقصوده) (٤) ما يحصل بعد (٥) الفسخ من الحل المطلق لأن الحل إنما يثبت إذا ثبت العقد ثم انفسخ ومقصود العقد (حصول) (٦) موجبه ومقصود الفسخ زوال موجب العقد فإذا لم يقصد ذلك فلا عقد فلا فسخ فلا يترتب عليه تابعه وهذا بين لمن تأمله ولهذا سمى مثل هذا مستهزيا بآيات الله سبحانه وبهذا يظهر الجواب عن المقاصد الفرعية في النكاح مثل معاهدة الأهل وتربية الأخوات فإن تلك المقاصد لا تنافي النكاح بل تستدعي بقاءه ودوامه في مستلزمه لحصول موجب العقد وهكذا كل ما يذكر في هذا الباب فإن الشيء يفعل لأغلب فوائده و(لاندر) (٧) فوائده بحيث لا تكون تلك المقاصد منافية لحقيقته بل مجامعة لها مستلزمة لها أما
في ق - في النكاح.
في ق - منفرداً.
في الأصل - مدلسا.
في الأصل - مقصود.
في الأصل - به.
في م - حل.
في ق - لاندل.