النكاح وإنما قصد أثر زوال النكاح فيكون هذا مقصوده وهذا المقصود لم يقصده الشارع ابتداءً وإنما أثبته عند زوال النكاح الثاني كما تقرر فلا يكون النكاح مقصوداً له بل الحل للمطلق هو مقصوده وليس هذا الحل مقصود الشارع بل هو تابع للنكاح الذي (يتعقبة طلاق)(١) فلا تتفق إرادة الشارع والمحلل على واحد من الأمرين إذ نكاحه إنما أراده لأجل الحل للمطلق والشارع إنما أراد ثبوت الحل من أجل النكاح المتعقب الطلاق فلا يكون واحد منهما مراداً لهما فيكون عبثاً من جهة الشارع والعاقد لأن الإرادة التي لا تطابق مقصود الشارع غير معتبرة وهكذا الخلع لحل اليمين فإن الخلع إنما جعله الشارع موجباً للبينونة ليحصل مقصود المرأة من الافتداء من زوجها وإنما يكون ذلك مقصودها إذا قصدت أن تفارقه على وجه لا يكون عليها (سبيل) فإذا حصل هذا ثم فعل المحلوف عليه وقع وليست هي زوجة فلا يحنث فكان هذا تبعاً لحصول البينونة الذي هو تبع لقصد البينونة فإذا خالع امرأته ليفعل المحلوف عليه لم يكن قصدهما البينونة بل حل اليمين. وحل اليمين إنما جاء تبعاً لحصول البينونة لا مقصوداً به فتصير البينونة لأجل حل اليمين وحل اليمين لأجل البينونة فلا يصل واحداً منهما مقصوداً منهما فلا يشرع عقد ليس بمقصود في نفسه ولا مقصوداً لما هو مقصود في نفسه من الشارع والعاقد جميعاً لأنه عبث وتفاصيل هذا الكلام (فيها) (٢) (أطول) (٣) لا يحتمله هذا الموضع.
وأما بيان الوجه الثاني فإن المحلل إنما يقصد أن ينكحها ليطلقها وكذلك المختلعة إنما تختلع لا أن تراجع والعقد لا يقصد به ضده ونقيضه
(١) في ق - بتعقبه بطلاق.
(٢) في م - فيه.
(٣) في ق - طويل.