242

Bayān al-dalīl ʿalā buṭlān al-taḥlīl

بيان الدليل على بطلان التحليل

Editor

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

Publisher

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

مصر

به لم يكن قاصداً لوجود الشىء المعلق (١) في نفسه بالقصد الأول بل يكون قاصداً له بالقصد الثاني كما كان في الأول قاصداً للوسيلة ففي القسم الأول الغاية هي المقصود الأول دون الوسيلة وفي الثاني ليست الغاية هي المقصود وإنما المقصود عدمها بالكلية أو عدمها (إلا) (٢) أن توجد الوسيلة إذ لو كانت مقصودة لنصب لها (طريقاً) (٣) فتكون وسيلة إليها (تفضي) (٤) إليها غالباً.

إذا تبين هذا فنقول الشارع لما حرم المطلقة ثلاثاً على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره ثم يفارقها لم يكن مقصوده وجود الحل للزوج الأول فإنه لم ينصب شيئاً يفضي إليه غالباً حيث علق وجود الحل بأن تنكح زوجاً (غيره)(٥) ثم يفارقها وهذه الغاية التي هي النكاح يوجد الطلاق معها تارة وتارات كثيرة لا يوجد وهي في نفسها توجد تارة وتارات لا توجد (فيعلم)(٦) أن الشارع نهى الحل إما عقوبة على الطلاق أو امتحاناً للعباد أو لما شاء سبحانه ولو كان مقصوده وجوده إذا أراده المكلف (لا نصب)(٧) له سببا يفضي إليه غالباً كما أنه لما قصد وجود الملك إذا أراده المكلف نصب له الأسباب المقضية إليه من البيع ونحوه ألا ترى أنه لما قصد حل البضع إذا أراده العبد بعد الطلقتين البائنتين أو بدون الطلاق جعل له سببا يفضي إليه وهو تناكح الزوجين فإنهما إذا أراد ذلك فعلاه

(١) في م - المعلق به.
(٢) في غير الأصل - إلى.
(٣) في الأصل م طريق وهو خطأ من الناسخ لأنه مفعول به والمفعول به منصوب.
(٤) في الأصل م مفضي.
(٥) سقط من - م.
(٦) في م - فعلم.
(٧) في ق - نصب.

242