فحلها تابع لوجود الطلاق بعد النكاح ومعلول له وجودا وهو متبوع وعلة له قصداً واراده وقد يفعل الرجل الشيء لا لمقاصده الأصلية بل (لمقاصد)(١) تابعة به ويكون ذلك حسنا كمن ينكح المرأة لمصاهرة أهلها كفعل عمر لما خطب أم كلثوم ابنة علي رضي الله عنهم(٢) أو لأن يخدمه في منزله أو لتقوم على بنات (أو)(٣) أخوات له كفعل جابر بن عبد الله لما عدل عن نكاح البكر إلى الثيب(٤) وإن لم تكن هذه التوابع من اللوازم الشرعية بل من اللوازم(٥) العرفية ثم إن كان(٦) ذلك المقصود حسنا كان الفعل حسنا وحصول الفرقة المحرمة بين الزوجين قد يكون فيها فساد (لحاليهما)(٧) وربما تعدى الفساد إلى أولادهما أو أقاربهما فإن الطلاق هلاك المرأة لا سيما إن كانت ممن طالت (صحبتها)(٨) وحمدت عشرتها(٩) وقويت (مودتها)(١٠) وبينهما أطفال يضيعون بالطلاق وبها من الوجد
(١) في ق - القاصد.
(٢) أخرج هذه القصة سعيد بن منصور في سننه وعبد الرزاق في مصنفه سنن سعيد بن منصور (١٤٧/١) باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها مصنف عبد الرزاق (١٦٣/٦) كتاب النكاح.
(٣) سقط من - م.
(٤) أخرج قصة جابر الشيخان والترمذي وأحمد والبيهقي من طريق عمرو بن دينار صحيح البخاري مع فتح الباري (٩/ ١٢١) النكاح باب تزويج الشيبات صحيح مسلم (١٠٨٨/٢) كتاب الرضاع باب استحباب نكاح البكر ح (٥٦) سنن الترمذي النكاح باب ما جاء في تزويج الأبكار ح (١١٠٦) المسند مع الفتح (١٤٦/١٦) السنن الكبرى (٧/ ٨٠).
(٥) في الأصل م - التوابع.
(٦) في م - لما كان.
(٧) في ق - مجاليهما.
(٨) في م - صحبتهما.
(٩) في م - عشرتها.
(١٠) في م - مودتهما.