يقال أول الفكرة آخر العمل وأول البغية آخر الدرك والعلل التي هي الغايات والعواقب وإن كان وجودها بفعل الفاعل الذي هو مبدأ وجودها وسبب كونها، فبتصورها وقصدها صار الفاعل فاعلاً فهي المحققة لكون الفاعل فاعلاً والمقومة لفعله وهي علة (للفعل)(١) من هذا الوجه والفعل علة لها من جهة الوجود كالنكاح مثلا فإنه علة لحل المتعة (وعلة)(٢) المتعة علة له من جهة أنه(٣) يقصدها حصل فإنما حصل حل الاستمتاع بالنكاح وإنما حصل النكاح بقصد الناكح حل الاستمتاع فحل الاستمتاع حقيقة موجبة للقصد أعني أنه بحيث يقصده المسلم والقصد موجب (للفعل)(٤) والفعل موجب لوجود الحل فصارت العاقبة في حيث هي معلومة مقصودة علة ومن حيث هي موجودة معلولاً وشركها في أحد الوصفين معلول غير مقصود وفي الآخر علة في نفس الوجود ومثال (الأول)(٥).
(ولدو) (٦) الموت وابنوا للخراب
التي تسمى لام العاقبة ومثال الثاني قعد عن الحرب جبناً ومنع المال بخلاً وسائر العلل الفاعلة فمن هذا الوجه يقال حل المرأة لزوجها علة للنكاح ومعلول له وهو نتائج من وجه ومتبوع من آخر فكذلك حل المرأة لزوجها المطلق ثلاثا قد يكون تابعاً (و)(٧) متبوعاً من وجهين مختلفين
(١) في م - العقل.
(٢) في غير الأصل - حل.
(٣) في الأصل وق - أن.
(٤) في م - الفعل.
(٥) في ق - للأول.
(٦) في الأصل وم - لدو.
(٧) سقط من - م.