البائع على فسخ البيع بدعواه أنه كان مجحوداً عليه أو احتيال المشتري بدعواه إنه لم ير في المبيع(١) واحتيال المرأة على مطالبة الرجل بمال بإنكارها الإنفاق عليها أو إعطاء الصداق إلى غير ذلك من الصور فهذا لا يستريب أحد أن(٢) هذا من كبائر الإثم ومن أقبح المحرمات وهي بمنزلة لحم خنزير ميت حرام من جهة أنها في نفسها محرمة لأنها كذب على مسلم أو فعل معصية(٣) من جهة أنها توسل بها إلى إبطال حق ثابت أو إثبات باطل، ويندرج في هذا القسم ما هو في نفسه مباح لكن بقصد المحرم صار حرام كالسفر لقطع الطريق ونحو ذلك فصار هذا القسم مشتملاً على قسمين.
القسم الثالث: أن يقصد بالحيلة أخذ حق أو دفع باطل لكن يكون الطريق في نفسه محرماً مثل أن يكون له على رجل حق مجحود فيقيم شاهدين لا يعلمانه فيشهدان(٤) به فهذا محرم عظيم عند الله قبيح لأن ذينك(٥) الرجلين شهدا بالزور حيث شهدا بما لا يعلمانه وهو حملهما على ذلك وكذلك لو كان له عند رجل دين وعنده وديعة فجحد الوديعة وحلف ما أودعني(٦) شيئاً أو كان له على رجل دين لا بينة به ودين آخر به بينة لكن قد اقتضاه(٧) فيدعي هذا الدين ويقيم به البينة وينكر
(١) ما بين القوسين سقط من م.
(٢) في غير الأصل - في أن.
(٣) سقط من - م.
(٤) في ق - فيشهدان.
(٥) في ق - ذلك.
(٦) في ق - أودعتني.
(٧) في الأصل - قصد.
(٨) في ق - اقتضاه.