له وهذا محرم باتفاق المسلمين(١) وتعليمه هذا الإقرار حرام [والشهادة عليه مع العلم بكذبه حرام] (٢) والحكم لصحبته مع العلم ببطلانه حرام فإن هذا كاذب [غرضه](٣) تخصيص بعض الورثة بأكثر من حقه فالحيلة نفسها محرمة و[المقصود] (٤) بها محرم لكن لما أمكن أن يكون صادقاً اختلف العلماء في إقرار المريض لوارث هل هو باطل سداً للذريعة وردا للإقرار الذي صادف حق الورثة فيما هو متهم فيه لأنه [شهادة](٥) على نفسه فيما [تعلق] (٦) به حقهم فيرد [للتهم](٧) كالشهادة على غيره أو هو مقبول إحسانا للظن بالمقر عند الخاتمة (٨) ومن هذا الباب احتيال المرأة على فسخ نكاح الزوج مع إمساكه بالمعروف بإنكارها [للإذن](٩) للولي أو بإساءة عشرته يمنع بعض حقوقه أو فعل ما يؤذيه وغير ذلك (١٠) أو احتيال
(١) لا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز الوصية للوارث إذا لم يجزها الورثة سواء إن كانت الوصية صريحة أو حيلة كما ذكره المصنف نقل هذا الإجماع ابن المنذر وابن قدامة وابن عبد البر. الإجماع لابن المنذر ٨٩، المغني (٣٩٦/٨).
(٢) ما بين القوسين سقط من - م.
(٣) في م - في غرضه. (٤) في ق - المقصود.
(٥) في ق - شاهد. (٦) في ق - يتعلق.
(٧) في غير الأصل للتهمة.
(٨) يعتبر في المريض الذي أشار إليه المصنف شرطان، أحدهما أن يتصل بمرضه الموت ولو صح من مرضه الذي أعطي فيه ثم مات بعد ذلك فحكمه حكم الصحيح لأنه ليس بمرض الموت، الثاني أن يكون مخوفا. المغني (٤٨٩/٨).
(٩) في م - الإذن.
(١٠) للزوج على زوجته حقوق بينها الشارع إما واجبة عليها تأثم بعدم القيام بها مع القدرة أو غير واجبة لكن وجودها فيها خير لقيام الزوجية على أسس قوية من المحبة والمودة والإنفاق وكذلك الزوجة لها على زوجها حقوق وواجبات لا يمكن البقاء لبيت الزوجية سليماً إلا بمعرفتها والقيام بها وقد بينا ذلك في مؤلف خاص اسمه إتحاف الخلان بحقوق الزوجين في الإسلام، بينا فيه ما لكل من الزوجين على صاحبه وفقاً لما ورد في الشريعة من النصوص القرآنية والنبوية.