من حال إلى حال هذا مقتضاها في اللغة(١) ثم غلبت بعرف (الاستعمال) (٢) على ما يكون من الطرق الخفية إلى حصول الغرض (بحيث) (٣) لا يتفطن له إلا بنوع من الذكاء، والفطنة (فإن) (٤) كان المقصود أمراً حسناً كانت حيلة حسنة وإن كان قبيحاً كانت قبيحة ولما قال النبي ﷺ:
((لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود (فتستحلوا) (٥) محارم الله، بأدنى الحيل)) (٦) صارت في عرف الفقهاء إذا أطلقت قصد الحيل التي تستحل بها المحارم كحيل اليهود (وكل) (٧) حيلة تضمنت إسقاط حق الله أو لآدمي (فهي) (٨) تندرج فيها تستحل به المحارم فإن ترك الواجب من المحارم ألا ترى أن النبي ﷺ سمى الحرب خدعة ثم إن الخداع في الدين محرم بكتاب الله وسنة رسوله وقالت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط(٩) وكانت من المهاجرات سمعت رسول الله ﷺ يقول:
(١) لسان العرب (٢٠٨/١٣)، القاموس المحيط (٣٧٦/٣).
(٢) في م ــ في الاستعمال
(٣) في ق - وبحيث.
(٤) في م - فإذا.
(٥) في غير الأصل فتستحلون.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) في م - فكل.
(٨) سقط من م.
(٩) أبان بن أبي عمر وذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي أخو عثمان بن عفان لأمه. الإصابة (٤/٤٩١) وترجمتها مستوفاة عند الكلام على أخيها الوليد. الإصابة (٣/٦٣٧).
صحيح مسلم (٢٠١١/٤) باب تحريم الكذب وبيان المباح منه ح (١٠١) سنن الترمذي باب ٢٦ ما جاء في إصلاح ذات البين ح (٢٠٠٤) سنن أبي داود ح (٤٩٢١). المسند (٦/٤٠٣).