ورسوله كما (فعله) (١) النفر الذين احتالوا على ابن أبى الحقيق اليهودى وعلى قتل كعب بن الأشرف (٢) إلى غير ذلك لكان محموداً وأيضاً فإن النبى ﷺ قال: ((الحرب خدعة)) (٣).
وكان إذا أراد غزوة ورى بغيرها(٤) وللناس فى التلطف وحسن التحيل على حصول ما فيه نص الله ورسوله أو دفع ما يكيد الإسلام وأهله سعى مشكور، والحيلة مشتقة من التحول وهو النوع من الحول كالجلسة والقعدة فى الجلوس. والقعود وكالاكلة وبشربة فى الأكل والشرب ومعناها نوع مخصوص من التصرف والعمل الذي هو التحول
(١) فى غير الأصل - فعل.
(٢) ذكر ابن كثير فى البداية والنهاية قصة مقتل كعب ابن الأشرف وأبى رافع سلام ابن أبى الحقيق وما كان من تدبير الصحابة لهذه العملية. البداية والنهاية (١٣٩,٦/٤).
(٣) ورد هذا النص من حديث جابر وعلى وزيد بن ثابت وعائشة وابن عباس وأبى هريره وأسماء بنت يزيد وكعب بن مالك وأنس بن مالك وقد إتفق البخارى ومسلم على حديث أبى هريره وأخرجه بالأضافه إلى الشيخين أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه وأخرج مسلم وغيره حديث جابر وقال الترمذى بعد إيراد من ذكرنا هذا حديث حسن صحيح. صحيح البخارى مع فتح البارى، كتاب الجهاد باب الحرب (٦/ ١٥٧) صحيح مسلم (١٣٦١/٣) باب جواز الخداع فى الحرب ح ١٧٣٩ سنن أبى داود باب ١٠١ المكر فى الحرب ح٢٦٣٦ سنن الترمذى باب ما جاء فى الرخصة فى الكذب والخديعه فى الحرب ح ١٧٢٦ سنن ابن ماجه (٩٤٥/٢) ح ٢٨٣٣ باب الخديعة فى الحرب، المسند (١٣٤,١٢٦/١).
(٤) أخرجه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ومعنى التورية أن يريد الإنسان الشىء فيظهر غيره. سنن أبى داود باب ١٠١ المكر فى الحرب ح ٢٦٣٧.