بين إقرار قصد به الإخبار عما مضى وإقرار قصد به الإنشاء وإنما ذكر بصيغة الإخبار لغرض من الأغراض ومما يوضح هذا أن صيغ العقود قد قيل هي إنشاءات وقيل إخبارات وهي في الحقيقة أخبار عن المعاني التي في القلب وتلك المعاني إنشاءات فاللفظ خبر والمعنى إنشاء إنما يتم حكمه باللفظ فإذا أخبر أن هذا المكان وقف عليه وهو يعلم أن غيره لم يقفه عليه بل هو كاذب في هذا وإنما مقصوده أن يصير هو واقفاً له فقد اجتمع لفظ الإخبار (١) الوقف فلو كان أخبر عن هذه الإرادة لم يكن فيه ريب إنه إنشاء وقف لكن لما كان اللفظ إخباراً عن غير ما عناه والذي عناه لم يلفظ به صارت المسألة محتملة لكن هذه النية مع هذا اللفظ ونحوه ومع الفعل الذي لو تجرد عن لفظ لكان مع النية بمنزلة المتكلم بالوقف يوجب جعل هذا وقفاً وهذا المعنى (٢) على ما تقدمه قبل هذا (٣) و (٤) كان هذا إنشاء للوقف فحكمه على ما تقدم والله سبحانه أعلم وإذا كان الرجل ممن يعتقد بطلان (٥) (٦) على نفسه وبطلان استثناء منفعه الوقف فالواجب مع هذا لاعتقاد أما الوقف على غيره ظاهراً (٧) باطناً أو الوصية بالوقف بعد موته فيما تسوغ الوصية فيه والإمساك عما زاد أو ترك الوقف وكذلك كل
في م - واراد به.
في م - يبنى.
هكذا في النسخ والأولى عندي أن يقول (ما تقدم قبل هذا).
في م - وإن.
في م - الوقف.
سقط من م.
في م - أو.