أحدهما : - أنه يصرف في الحال [مصرف الوقف المنقطع، فإذا مات هذا الواقف صُرْف إلى تلك الجهة الباطلة](١).
والثاني : - [أنه يصرف في الحال](٢) فإذا مات [هذا](٣) الواقف صُرف إلى تلك الجهة الصحيحة جعلاً له بمنزلة المعلق على شرط، وكذلك جعل في تعليق الواقف بالشرط وجهان لتردده بين شبه العتق والتحرير، وبين شبه الهبة والتمليك فإن قيل فإن أقر من في يده عقار أنه وقف عليه من غيره ثم على جهة متصلة و[كان قد](٤) جعل هذا حيلة لوقفه على نفسه من غير أن يكون قد وقفه عليه أحد فما حكم ذلك في الباطن وحكم من علم ذلك من الموقوف عليه؟ قيل هذا أيضاً إنما قصد إنشاء الوقف فيكون كمن أقر بطلاق أو عتاق ينوي به الإنشاء لأن الوقف ينعقد باللفظ الصريح وباللفظ [الكنايي] (٥) [مع النية](٦) ويصح أيضاً بالفعل مع النية عند الأكثرين فإذا كان مقصوده هو الوقف على نفسه وتكلم بقوله هذا وقف عليّ ثم على كذا وكذا وميزه بالفعل عن ملكه صار كما لو قال وقفته على نفسي ثم على كذا وكذا لأن الإقرار يجوز أن يكون كناية في الإنشاء فإذا قصده به (صح كما أن لفظ الاستثناء يجوز أن يقصد به الإخبار. فإذا قصد به(٧) دُين بخلاف ما لو كان إقراراً محضاً وهو يعلم كذب نفسه فيه [كان](٨) وجود هذا الإقرار كعدمه فيما بينه وبين الله ففرق
(١) في م - إلى الجهة التي يصح إلغاء للجهة الباطلة.
(٢) في م - أنه يصرف في الحال إلى مصرف الوقف المنقطع.
(٣) سقط من ق.
(٤) في م - قد كان. (٥) في ق - الكناية.
(٦) في م - على الثاني مع النية.
(٧) ما بين القوسين سقط من - م.
(٨) في م - فإن.