بفساد العقد كما لو فسدت الشركة أو المضاربة فإن تصرف الشريك والعامل صحيح بما تضمنه العقد من الإذن مع فساد العقد بل الإذن في مثل هذه الهبة الباطلة أولى من وجهين.
أحدهما: أنهما قد اتفقا قبل العقد على أن يقفه على صاحبه وتراضيا (علي ذالك) (١) واتفقا على أن هذه الهبة ليست هبة بتاتا بل هي مثل هبة التلجئة فيكون الاتفاق (الاول) (٢) إذناً صحيحاً ورد بعده عقد فاسد وكان مثل هذا مثل أن يتفقا على بيع (تلجئة) (٣) أو هبة (تلجئة) (٤) وإن (لم) (٥) يفعل في المبيع والموهوب كذا وكذا فإن جميع تلك التصرفات المأذون فيها تقع صحيحة لأنها وكالة صحيحة في الباطن لم يرد بعدها ما يناقضها في الحقيقة.
الثاني: إنا إنما أبطلنا هذا العقد لكونه قد اشترط على الموهوب له أنه لا يتصرف فيه إلا بالوقف (علي) (٦) الذي هو في الظاهر واهب والتصرف في العين لا يتوقف على الملك بل يصح بطريق الوكالة (٧) وبطريق الولاية فلا يلزم من بطلان الملك بطلان الإذن الذي تضمنه الشرط لأن الإذن مستنداً غير الملك ولا يقال لَمَّا بطل الملك بطل التصرف الذي هو من توابعه (٨) التصرف في مثل هذه الصورة (٩) هو من توابع
(١) في الأصل وم : بذلك. (٢) في ((ق )للأول.
(٤) في الأصل: التلجئة. (٣) في الأصل: التلجثة.
(٥) سقط من الأصل وم.(٦) سقط من ق.
(٧) من هنا بداية سقط من الأصل إلى ما قبل الوجه الرابع عشر بسطرين أو قريب من ذلك.
(٨) في ((ق) فيبطل. (٩) في ((ق )وليس.