بالتعيين وهناك دخل في الوقف بشمول الاسم له وليس الغرض (هنا)(١) تقرير هذه المسألة ولا غيرها وإنما الغرض التنبيه على أنه قد أحدث الناس حيلاً وخدعاً أكثر مما أنكره السلف على من أفتى بالحيل من أهل الرأي مع أن الله سبحانه قد أغناهم عنها بسلوك طريق إما جائز لا ريب فيه أو مختلف فيه اختلافاً يسوغ معه الأخذ بأحد القولين اجتهاداً أو تقليداً وهذا خير عند من فقه عن الله (سبحانه)(٢) أمره ونهيه من المخادعات التي مضمونها الاستهزاء بآيات الله تعالى والمتلاعب بحدوده فإن قيل فإذا ملك الرجل غيره شيئاً ليقفه عليه ثم على جهة متصلة من بعده فما حكم هذا في نفس الأمر وكيف حكم من علم أن هذا هو حقيقة هذا الوقف قيل هذا التمليك والشرط تضمن شيئين أحدهما: لا حقيقة له وهو انتقال الملك إلى المملك (والثاني)(٣) الإذن له في الوقف على هذا الوجه وموافقته عليه وهذا في المعنى توكيل له في الوقف فحكم هذا الملك قبل التمليك وبعده سواء لم يملكه الملك ولو مات قبل وقفه لم يحل لورثته أخذه ولو أخذه ولم يقفه على صاحبه ولم يرده إليه كان ظالماً عاصياً ولو تصرف فيه صاحبه بعد هذا التمليك لكان تصرفه فيه نافذاً لنفوذه قبل التمليك هذا كله فيما بينه وبين الله وكذلك في الظاهر إن قامت بينة. بما تواطأ عليه أو اعترف له المملك بذلك [و](٤) كانت دلالة الحال تقتضي ذلك لكن المالك قد أذن لهذا في أن يقفه وهو راضٍ بذلك وهذا الإذن والتوكيل وإن كان [قد](٥) حصل في ضمن عقد فاسد فإنه لا يفسد
(١) في (م) ههنا. (٢) سقط من الأصل وم.
(٣) في (م) الثاني. (٤) في غير الأصل: أو.
(٥) سقط من الأصل وم.